أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

موضع يبتغي فيه الناس الفضيلة، وقد اتخذه المسلمون واليهود مشهدا من

مشاهد الخير (1) كعادة العوام في كثير من بلاد الإسلام.

-

1

-

تباين أحوال الناس في استقبالهم، فقد لقوا كرما حاتميا في جربة وفزان ()، وحفاوة واستقبالا كريما في مصر (). بينما نالهم أذًى كبير من ربان السفينة التي أقلتهم عبر البحر الأحمر، فوصفهم بأنهم "سود الوجوه

أذلة"، وأنهم عراة من الإسلام، فجار، لا قدس الله جمعهم). ظاهرة المكس التي يمارسها أعراب الحجاز، ويبتزون بها الأموال من الحجاج، وقد هجاهم أبو يعقوب هجاء لاذعا في شخص زعيمهم أبي بسام، ووصفه بأنه أعظم لحية، وأنقص عقلا من كلاب شواغر، ولولا نسبه الهاشمي لأصبح مثل القرد قبحا وخسة.).

وصف مناسك الحج بكل تفصيل).

وصف الشوق المبرح إلى الأوطان والعودة بعد أداء مناسك الحج

مباشرة (7).

وصف حالته النفسية عند فراقه مكة، فكان حينها:

ضعيف القوى بادي الصبابة هائم شجي الهوى واهي العرى والبصائر (8). وصف ركوب البحر عائدين إلى أوطانهم، ثم هبوب العاصفة الهوجاء التي قصفت مركبهم، وأودت بحياة أحبته السادة الكرام، فلم ينج منهم

(1) - الوارجلاني، الدليل والبرهان، ج 3، ص 96.

(2) - الوارجلاني، القصيدة الحجازية مخطوط، صحفات 8 - 9. (3) - الوارجلاني، القصيدة الحجازية مخطوط، صحفات 11 - 12. (4) - الوارجلاني، القصيدة الحجازية، مخطوط، ص 13. (5) - الوارجلاني، القصيدة الحجازية، مخطوط، ص 17. (6) - الوارجلاني، القصيدة الحجازية مخطوط، صحفات 19 - 20. (7) - الوارجلاني، القصيدة الحجازية، مخطوط، ص 21. (8) - الوارجلاني القصيدة الحجازية مخطوط، ص 22.

-143 -