أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

في عصرنا الحاضر.

المطلب الأول: تلاميذ الوار جلاني

لم تنجدنا المصادر المتوفرة بمعلومات عن تلاميذ الوارجلاني، رغم تفرغه للتدريس فترة غير قصيرة.

والخبر الوحيد عن تلاميذه ما ذكره الدرجيني عن نجل الشيخ نفسه، وهو أبو إسحاق إبراهيم وزميل له اسمه أبو سليمان أيوب.

أ= أبو إسحاق إبراهيم بن أبي يعقوب:

وصفه الدرجيني بأنه "إمام" في علم الأدب، وإن ذاكر في الفروع فيا للعجب، وقد تمسك من الحديث والأصول بسبب أقوى سبب" كما كان أقدر على نظم الشعر من أبيه، بينما امتاز والده بالمقدرة على إحكام

التأليف (1).

ويورد الدرجيني رواية عن محاولة أبي إسحاق لحاق منزلة أبيه في العلم سمعها الدرجيني عن جماعة شيوخ «أن أبا إسحاق رأى في منامه كأن نخلتين صنوان، إحداهم باسقة، والأخرى قصيرة، وكان والده في الطويلة منهما يجني ثمارا، وكأنه عالج الطلوع فقدر على الصغيرة، فلما صار إليها عالج طلوع الكبيرة إلى حيث كان أبوه فلم يطق، فقصها على أبيه فقال: يابني تحاول منزلة أبيك في العلم وأنت دونها» (2).

وكانت وفاة أبي إسحاق سنة ستمائة (2).

-

(1)

—

الدرجيني، طبقات المشايخ، ج 2، ص 492.

(2) - الدرجيني، طبقات المشايخ، ج 2، ص 495.

-

(3)

الشماخي، سير، ص 445.

-1 EV-