أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ١٥٤ب= أبو سليمان أيوب بن نوح:
الله شيخنا
أفادنا الدرجيني بتلمذة أبي سليمان على أبي يعقوب من سؤال أحد رفاقه عما حصل من علم النجامة، فقال أبو سليمان: «رحم أبا يعقوب، عمد إلى العلوم النافعة كعلم القرآن والفقه وعلم اللسان فحملها ابنه أبا إسحاق ووجد عندنا أفهاما قابلة لعلم لا ينفع يعني علم
النجامة - فعلمناها» (1).
ولا نعلم عن سائر تلامذة أبي يعقوب بعد هذين شيئا.
المطلب الثاني: إنتاج الوار جلاني
لم يكن سطوع نجم أبي يعقوب في الميدان العلمي حديثا بلا رصيد، فشهادة الدرجيني عن مكوثه ببيته سبع سنين مرابطا في خدمة العلم لا يني ولا يفتر عن التأليف والمقابلة والتحبير وذلك إيذان بأن ما خلفه من تراث فكري كان كما هائلا، فضلا عن تنوع هذا التراث ليشم مختلف العلوم المتداولة في عصره، وقد وصف الدرجيني موسوعيته العلمية فقال: و هذا الشيخ له يد في علم القرآن وعلم اللسان وفي الحديث والأخبار، وفي رواية السير والآثار، وعلم النظر والكلام والعلوم الشرعية، عباداتها، والأحكام وعلم الفرائض والمواريث ومعرفة رجال الحديث، ولم يخل من اطلاع على علوم الأقدمين، بل حصل مع ملازمة السنة قطعة من علم الحكماء المنجمين (2). ولكن الفتن المتعاقبة التي عرفتها وارجلان عبر تاريخها الطويل (3). وما
-
(1)
الدرجيني، طبقات المشايخ، ج 2، ص 493.
(2) - الدرجيني، طبقات المشايخ، ج 2، ص 491.
(3) - ينظر مبحث الحياة السياسية بوارجلان من هذه الدراسة.
-18 A-