أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

فجمع فيه علوما جمة» (1).

ولهذا عزّ على البرادي أن يبقى هذا الكنز مهملا من قبل أهله، فتذاكر أمره مع بعض نجباء الطلبة فقال أحدهم: «لو وجدت هذا التأليف كاملا لاسترخصته بخمسين دينارا» (2).

ويذكر الشيخ أبو إسحاق اطفيش أن هذا التفسير يقع في سبعين جزءاً، وأنه تلاشى في الفتن الداخلية التي مُني بها المسلمون حينا من الدهر (3). كما لم يقطع الشيخ أبو اليقظان والأستاذ الجيلالي حبل الرجاء في الحصول عليه، فذكرا أنه يوجد من هذا التفسير اليوم جزء واحد بإحدى خزائن روما عاصمة إيطاليا). ولكن رغم جهود الباحثين فلم يُعثر لهذا الكتاب على أثر (ه).

ورغم ضياع هذا السفر الثمين فإن كتاب الوارجلاني "الدليل والبرهان" يمدنا بنماذج طيبة عن تفسيره نشير إلى بعضها هنا، ومنها: آية: (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ للملائكة إنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَة) [سورة

-

-

البقرة: 30] (1).

وآية: (يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثبت [سورة الرعد: 39] (7).

(1) - البرادي الجواهر، ص 221. (2) - البرادي الجواهر، ص 321.

(3) - أبو إسحاق اطفيش الدعاية إلى سبيل المؤمنين، ص 27.

-

(4) - أبو اليقظان، الإمام الوارجلاني، ص 14، الجيلالي، تاريخ الجزائر العام، ج 1، ص 318. (5) - ونذكر هنا بإشادة جهود الباحث محمد بن أيوب حاج سعيد، الذي قضى سنوات من عمره رحالة يتتبع مخطوطات الإباضية في شتى مكتبات العالم شرقا وغربا، ولم يعثر على هذا التفسير بعد.

(6) - الوارجلاني، الدليل والبرهان، ج 3، صحفات 109 فما بعد. (7) - الوارجلاني، الدليل والبرهان، ج 3، ص 100

-10

-