أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

مشاهد

افتتحها الوارجلاني بغزل رقيق، ثم ذكر رفاقه في السفر، وأنهم من وجهاء القوم، وعدد مراحل الطريق بكل تفصيل، وما لاقوه من ومتاعب وأهوال ووصف مناسك الحج كيف أدوها، ثم ختمها بمواعظ ونصائح للتزود ليوم الرحيل إلى الله، والاستعداد بالعمل الصالح للنجاة يوم

الحساب.

وتقع القصيدة في ثلاثمائة وستين بيتا، وقد نوه بها مترجمو الوارجلاني، وأفادتنا كثيرا في رصد معالم رحلته الحجازية.

ومطلع القصيدة:

عذيري عذيري من ذوات المحاجر ذوات العيون النجل سود الغدائر (). وللقصيدة أهميتها التاريخية، أما من الناحية الفنية، فهي أحسن من البائية، نظرا لتأخرها الزمني، إذ نظمها أبو يعقوب وهو في خريف عمره، بعد تمام نضجه العقلي والفكري.

كما تميزت القصيدة بالثراء اللغوي واستعمال الكلمات المهجورة أحيانا، وقد تصل إلى حدّ الإغراب). ولم تخل من بعض التراكيب

(1) - القصيدة من البحر الطويل

فعولن مفاعيلن فعولن مفاعل

و من غزله في مطلعها قوله:

فعولن مفاعيلن فعولن مفاعل

ذوات الشفاه اللعس بالظلم واللمى غرائر خرق الصنع سود الغدائر

نواعم لم يعرفن ما بؤس عيشة الوارجلاني، القصيدة الحجازية، مخطوط، ص 1.

(2) - كقوله:

بصيابة من خير كل قبيلة

كوانس في الأظلال مثل الجآذر

ولا سيما منها هلال بن عامر.

الوار جلاني، القصيدة الحجازية، مخطوط، ص 4.

وقوله:

وكانوا استفالوا في تبارى تبارهم وسلّمهم منا دليل المخابر.

الوارجلاني، القصيدة الحجازية، مخطوط، ص 31

-171 -