أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ١٧528 هـ. وقد حقق هذا الكتاب بصورة مرتجلة ونشرها بالجزائر إسماعيل العربي، ثم أعاد عبد الرحمن أيوب تحقيقه تحقيقا علميا، وصدر عن الدار التونسية للنشر سنة 1985 م. والكتاب مصدر أساسي أخذت عنه معظم المصادر الإباضية اللاحقة، فيما كتبت عن تاريخ مشايخ الإباضية بالمغرب. ولئن كان الكتاب حول تاريخ انتقال الحركة الإباضية من المشرق وإنشاء الإمامة بالرستمية وما تلاها، فإنه أفرد قسما لأخبار المشايخ ومنهم أعلام وارجلان من أهلها، أو من سكانها أو زوارها، مثل شيخ المؤلف نفسه، وهو أبو الربيع سليمان بن يخلف المزاتي، (ت 471 هـ)، ومؤسس حلقة العزابة الشيخ أبو عبد الله محمد بن بكر الفرسُطائي، (ت 440 هـ). وأبو زكرياء بكم نشأته في وراجلان قد أفادنا كثيرا في التعرف على
جوانب من الحياة الاجتماعية والعلمية بهذه المدينة.
ولكن المعلومات عن أبي زكرياء نفسه قليلة جدا نظرا لاهتمام كتب السير الإباضية برصد أقوال العلماء وما اشتهروا به من صفات، دون محطات حياتهم ولادة ونشأة وتعلما وأسفارا، فكانت تفاصيل
الحديث عن
سيرتهم الذاتية مغفلة في أكثر الأحيان.
ومنطقي أن لا نجد ذكرا لأبي يعقوب في كتاب أبي زكرياء، إذ العادة التلامذة للشيوخ، وليس العكس أن يترجم الشيوخ للتلاميذ،
أن يترجم
إلا ما ندر.
الشهير بـ
وثم مصدر تلا كتاب أي زكرياء وهو كتاب السير لأبي الربيع سليمان بن عبد السلام الوسياني عاش) في القرن السادس الهجري)، سير الوسياني"، التي رواها عن جملة مشايخ، منهم أبو محمد عبد الله بن محمد العاصمي ومنهم الشيخ أبو زكرياء الذي أقر له الوسياني بفضل السبق في هذا المجال. ويشمل الكتاب روايات مشايخ الإباضية ببلاد المغرب قاطبة، بدءًا
-11 -