أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ١٧١درجته في جنات النعيم، فكان ما قدمنا آثر عنده مما ذكرنا، ولقبوه
بالفقه، بل هو الفتنة العظمى والبلية الموجعة للدهماء» (1).
ب= علم الكلام
يرى أبو يعقوب أن الأصل في علم الكلام أن يكون حوارا هادفا بين أهل التوحيد فيما يتعلق بصفات الله وكمالاته، ونفي النقائص عنه، وما يليق في حقه وما لا يليق (2).
ولكن علماء الكلام لم يلتزموا هذا الخط، فانتقد عليهم الوارجلاني
تحويلهم مجرى هذا العلم إلى مناظرة الدهريين، وإنما كان ينبغي استعمال ذلك بين الموحدة فيما بينهم» (3).
وسبب
انتقاده ما استلزمه منطق المناظرة مع هؤلاء الدهريين الذين
لا يؤمنون بإله، من استعمالهم أشياء لا تليق بالباري سبحانه، من القبائح والرذائل والفحش والخنا والظلم والجور والعجز والحاجة»). الأمر الذي يضطر معه علماء الكلام إلى الرد عليهم باستعمال تلك العبارات القبيحة التي لا تليق بمقام الله جل جلاله ومجاراة هؤلاء في شنيع مقالاتهم. ويعتذر أبو يعقوب عن عدم استطاعته ضرب الأمثلة لذلك، وشرح مذهبهم لكيلا أقع فيما عيبته ولا أعيب على الرادين سوى تلك
المذاهب» (ه).
(1) - الوارجلاني، رسالة الوارجلاني، ص 13. (2) - الوارجلاني رسالة الوارجلاني، ص 13. (3) - الوارجلاني رسالة الوارجلاني، ص 13. (4) - الوارجلاني رسالة الوارجلاني، ص 13. (5) - الوارجلاني، رسالة الوارجلاني، ص 13.
-170 -