أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

نفسه (1) ويقين من

ليكون المرء على ثقة وقد خاطب الله عز وجل العقول البشرية بالأدلة العقلية.

ويفسر أبو يعقوب الميزان في قوله تعالى: (وَوَضَعَ الْمِيزَانَ) [سورة

الرحمن: 7]. بأنه المنطق العقلي).

ويري

أن البرهان المنطقي رأس العلم، وغيرها من العلوم فروعه، وأنه أصل علوم العقلاء). وبفائدة المنطق حاج الله المشركين في القرآن من أوله إلى آخره، وقرعهم ببراهينه وحججه والأنبياء صلوات الله عليهم بالأثر، والأولياء على أسلوبهم»).

د الحساب والهندسة:

يعتبر الوارجلاني الحساب والهندسة من العلوم الأساسية، فبالحساب يتم تقسيم المواريث وفق الأنصبة التي حددها القرآن.

الله

حق» (ه).

كما جعل الهندسة من العلوم الضرورية، ولم يكتف بذلك، بل بالغ في تمجيدها حتى قال: «كل ما شهدت به فهو عند والفكر الرياضي الحديث يعتبر حقائق علم الرياضيات في أعلى درجات اليقين (1). وذلك في إطار وحدود المعرفة البشرية، لأن في كل علم يقينا نسبيا، وبمقارنة الرياضيات بالعلوم الأخرى فإننا نجدها أقل

(1) - الوارجلاني، الدليل والبرهان، ج 2، ص 92.

(2) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، تحقيق د. عمرو النامي، نسخة مرقونة مصورة بحوزتي، ج 1، ص 112.

(3) - الوارجلاني، الدليل والبرهان، ج 2، ص 92. (4) - الوارجلاني، الدليل والبرهان، ج 2، ص 112.

(5) - الوارجلاني، الدليل والبرهان، ج 2، ص

- (6)

-

جمال الدين بوقلي، حسن قضايا فلسفية، ط 3، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر،

1984، انظر: بحث قيمة الرياضيات صحفات 403 - 412.

-167 -