أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ٢١مهمة استقاها من مصادر تعتبر الآن في عداد المفقودات.
وهو يعزو معلوماته إلى سير أهل المغرب لمحبوب بن الرحيل الحضرمي، وهو كتاب مفقود، وإلى سير أبي الربيع المزاتي، وغيرهما. ولكن أغلب إحالاته على طبقات الدرجيني، وكثيرا ما ينقل عباراته أو فقرات كاملة منه مصرحا بذلك النقل.
وفضلا عن فوائد الكتاب حول تاريخ وارجلان بعامة، فإنه أضاف لنا بعض تفصيل عن شخصية الوارجلاني وعلاقته بأبي عمار عبد الكافي التناوتي (ت قبل 570 هـ). وبعض مشايخ أبي يعقوب وآثاره. وثمة مصدر أساسي حول تاريخ الوارجلاني، وهو كتاب في أصول الدين، لأبي يعقوب نفسه وعنوانه "الدليل والبرهان" الذي أفادنا في بعض جوانب من حياة مؤلفه أبي يعقوب ورد الحديث عنها عرضا في ثنايا الكتاب، وبخاصة ما يتعلق منها برحلته إلى بلاد السودان، ولولا ما خطه الوارجلاني عنها بقلمه لغدت أخبار هذه الرحلة في طي النسيان، إذ لم تذكرها كتب السير إطلاقا ولو بإشارة عابرة، بينما أمدنا أبو يعقوب بتفاصيل في غاية الأهمية عن هذه الرحلة وما استفاده منها في المجال العلمي، والمجال الاجتماعي أيضا.
-
كما أفادتنا قصيدة الوارجلاني "الحجازية" - وهي مخطوطة ـ في تتبع _ مسار رحلته إلى الحج، وأبرز معالم هذه الرحلة، وفوائدها، فضلا عن دلالتها على شاعرية أبي يعقوب، وصلته بالشعر بصورة عامة. وثمة مخطوط بعنوان "غصن البان في تاريخ وارجلان" للشيخ إبراهيم بن صالح أعزام (ت 1951 م)، جمع فيه المؤلف ما تفرق في المصادر القديمة حول تاريخ وارجلان ونسب، أهلها وعمرانها منذ القديم إلى العصر الحاضر، وخصص الباب الأخير لتراجم علماء وارجلان. فأفادنا الكتاب في تحديد بعض العلماء ونسبتهم إلى هذه المدينة ممن أغفلت المصادر
نسبتهم.
-10 -