أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ٢٢بيد أن الكتاب لم يضف جديدا ذا بال إلى ما أوردته هذه المصادر،
وكثير من نصوصه نقول عن الدرجيني في طبقاته.
هذا
عن
المصادر الإباضية، أما المصادر غير الإباضية فلم تفدنا إلا في
الناحية التجارية والعمرانية لوارجلان. هذا إلى تجاهل هذه المصادر لتاريخ الإباضية، نظرا إلى أن ويرجع اهتمام المؤرخين كان منصبا على الأحداث البارزة التي لها صلة بالأوضاع السياسية ونظم الحكم القائمة، أما الحياة الداخلية فلم تكن تثير أي اهتمام يحتاج إلى تدوين. والملاحظ أن ابن خلدون قد تجاهل تاريخ الإباضية، وكأن لم يكن لهم أي أثر ببلاد المغرب، رغم تتبعه لأدق الحوادث التاريخية للمغرب
الإسلامي. وفي حديث ابن خلدون عن وارجلان ذكر اتساع عمرانها وأهميتها
التجارية، وكونها بوابة السفر إلى بلاد السودان، ومضى …
أما المراجع الحديثة فلم تقدم لنا جديدا حول تاريخ وارجلان أو شخصية الوارجلاني، وكلها نقول حرفية أو اختصار لما أوردته المصادر
الإباضية.
ويتصدر هذه المؤلفات من حيث الأهمية بحوث الدكتور محمد عوض خليفات وهي: "التنظيمات الاجتماعية والتربوية للإباضية في مرحلة الكتمان"، و "التنظيمات السياسية والإدارية للإباضية في مرحلة الكتمان"،
و الأصول التاريخية للفرقة الإباضية". وكل هذه البحوث دراسات علمية تهتم بحياة الإباضية ببلاد المغرب، وقد استفاد فيها من أعمال المستشرقين ودراساتهم المكثفة حول الإباضية، وبخاصة في النواحي الاجتماعية منها. ومن الدراسات الحديثة أيضا رسالة ماجستير الباحث مسعود مزهودي بعنوان "الإباضية بالمغرب الأوسط منذ سقوط الدولة الرستمية
-17 -