أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

كما يقتصر الناظم في ذكر الأقوال على ما ورد في المختصر دونما توسع، ويؤكد ما ذهب إليه المصنف من رأي، وقد يرجح قولا إن لم يكن في

المسألة ترجيح). أما أسلوبه فقد جاء واضحًا سلسا يتبادر معناه إلى الذهن بيسر، بينما نجد عبارة المختصر أحيانا شديدة الإلغاز يحتاج فهمها إلى تأمل

وإمعان نظر.

(1)

مثل قبول الخبر المرسل، إذ يقول الشماخي: "والمرسل ما أخبر به عن الرسول من لم يسمع الخبر والأكثر على وجوب العمل به، وقيل: إن كان من أئمة النقل قبل، وقيل: إن قوته

قرينة، وإلا فلا. الشماخي، مختصر العدل، ورقة. او.

وقال المالكي في النظم:

و مرسل الأخبار ما يرفعه والأكثرون أوجبوا به العمل

عن

النبي غير من يسمعه وقيل لا يقبل إلا إن حصل

ذلك عن أئمة النقول

ما لم تقوّه قرينة، وما

المالكي، موارد الألطاف، ص 36.

وقيل ليسه من المقبول

قدمته هو الصحيح المعمى

والمعمى المختار من أعمى الشيء اعتماء إذا اختاره وقصده).

-211 -