أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ٢١٩

الدراسات والأبحاث وشملت هذه الدراسات ظاهرة الغزالي بمختلف جوانبها الطريفة، وأبعادها المعرفية والإنسانية، فتناولت أبا حامد مفكرا وفيلسوفا ومربيا ومتكلما، ومتصوفا …

كما تجاوزت هذه الدراسات اللغات الشرقية، لتشمل أغلب لغات العالم الحية، فتناوله الباحثون من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب، ومع كل الدرجات في التأصيل والنقد والتحليل.

ولذلك لم يعد البحث في الغزالي فيه طراوة الجدة والأصالة، منذ عهد بعيد، لأن البحث العلمي قد استوفى ما لهذا العملاق من حقوق، أو

کاد (1).

وهنا تتجلى صعوبة الموقف وخطورته في آن واحد، لمن يتصدى للكتابة في الغزالي، ويصبح تخطي حلقة التكرار إلى ميدان الابتكار مجازفة لا تخلو من مخاطر. وبالرغم من كل هذا فإننا لا نعدو الحقيقة إن ذكرنا أن الاهتمام بالغزالي الأصولي لم يُحظَ بعدُ بما يستحق من جهود الباحثين، مثلما ناله الغزالي المتصوف أو الغزالي الفيلسوف).

استكمالا لهذا الجانب ارتأينا عقد مقارنة بين آراء أبي حامد وآراء أبي يعقوب الوارجلاني الأصولية، لإلقاء بعض الضوء على ما قدم الرجلان في ميدان علم الأصول.

(1) - د. عبد الأمير الأعسم الفيلسوف الغزالي، إعادة تقويم لمنحى تطوره الروحي، ط 2،

دار الأندلس، بيروت، لبنان، 1981 م، ص 7.

(2) - د. عبد الوهاب إبراهيم أبو سليمان الفكر الأصولي، ص 325.

-213 -