أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧وورد ذكر الغزالي في "العدل والإنصاف" مرة واحدة في معرض الحديث عن عدد الملائكة والخلاف في ذلك. وقال الغزالي: وحكى عن رسول الله عليه السلام قال: "إن لكل مسلم مائة وستين ملكا يحفظونه
من الشيطان، لو نظرتم إليهم على رؤوس الشعاب والاكام» (1). ومن شواهد هذا الاقتباس أيضا ما ذكره الوارجلاني في "العدل والإنصاف" من تعاريف العقل وتقاسيمه (2). حتى قال البرادي: «فإنه الوارجلاني] إنما سلك في هذا التقسيم طريق أبي حامد).
وذكر نصوصا للغزالي لتأكيد هذا الاقتباس وفي معرض انتقاد أبي يعقوب على المشتغلين بفروع الفقه نعى عليهم إهمال «العلوم المتعلقة بالعبادات وإصلاح الأخلاق المهلكات وتقوية الأفعال المنجيات والأفعال التي تصلح للقربات». وهذه إشارة
إلى تأثره بمصطلحات الغزالي في الإحياء. وجدير بالملاحظة كذلك أن الغزالي في منحى تطوره الروحي تنكّر للاشتغال بفروع الفقه الافتراضي، وذكر أن علم الفقه علم دنيوي لا ديني» (.). وهو ما ذهب إليه الوارجلاني، بل إنه أربى على ذلك فعدّ هذا الفقه «الفتنة العظمى والبلية الموجعة للدهماء» (1). وذلك لما يوقعه من نزاع وجدل حاد بين أهله وما يورثه التعصب للآراء الفرعية من شحناء بين أهل الملة الواحدة.
(1) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 2، ص 287. (2) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 1، صفحات 24 - 25.
-
(3)
البرادي البحث الصادق، ج 1، صفحات 85 ظ، 86 و. (4) - الوارجلاني رسالة الوارجلاني، ص 13 و.
-
(5) - الأعسم، الفيلسوف الغزالي، ص 37. (6) - الوارجلاني رسالة الوارجلاني، ص 13 و.
-221 -