أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ٢٥٩

المميزة لهذه الأقسام، وهو ما سارت عليه أغلب كتب الأصول، فجعل الوارجلاني أقسام الأفعال في الشرع خمسة واجب ومندوب، ومباح، و محظور، ومكروه. وزاد بعضهم الصحيح والفاسد. فالواجب هو الفرض، وهو اللازم، وهو الحتم، وهو المكتوب. وحده ما كان في فعله ثواب وفي تركه عقاب.

وذهب آخرون إلى أن الواجب منزلة بين الفرض والمندوب. في

مقابلة المكروه. واستعملوه لأوكد السنن.

وحد المحظور ما في تركه ثواب وفي فعله عقاب (1).

وحد المندوب ما كان في اكتسابه ثواب وليس في تركه عقاب. وحد المباح ما ليس في فعله ثواب وليس في تركه عقاب. وحد المكروه ما في تركه ثواب، وليس في فعله عقاب. وأما صحيح وفاسد فمن مواضعات الفقهاء فيه بإنفاذه قالوا: صحيح، كالصلاة في الدار المغصوبة، وما أمروا فيه

بإعادته قالوا فاسد كالصلاة للحاقن» (2).

ج= تعريف الغزالي:

بينهم

البين، فما أمروا

أما الغزالي فقد اختار في تعاريفه تعبيرا يتفادى به الاعتراضات

الكلامية،

- (1)

-

فما استوى الإقدام والإحجام فيه سماه مباحًا.

وما ترجح فعله ولم يُشعر بالعقاب على تركه كان مندوبا،

وما أشعر بالعقاب سُمّي واجبا.

حد المحظور ساقط من النسخة المحققة، ولكن المحقق زاده من كتاب طلعة الشمس للسالمي، ج 2، ص 224. بينما وجدت هذا التعريف في الطبعة العمانية لكتاب العدل

والإنصاف، فهو سقط من بعض النسخ فقط، وليس من أصل الكتاب.

(2) - الوار جلاني، العدل والإنصاف، ج 1، صحفات 38 - 39.

-253 -