أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ٢٦٣

الواجب المعين والواجب المخيّر.

أ= الواجب المضيق والواجب الموسع:

الواجب المضيق والواجب الموسع هما قسما الواجب المؤقت، ويعرف الواجب المؤقت بأنه ما طلب الشارع من المكلف فعله طلقا جازما في وقت معين كالصلاة وصوم رمضان والحج، فالوقت جزء من الواجب، ولا يلتزم المكلف بالواجب ولا يكلف به إلا بعد دخول الوقت، كما لا يصلح فعله بعد خروج الوقت المحدد له. فإن قدمه عن وقته فهو باطل، وإن أخره فلا عذر فهو آثم، وقد يكون ملغى، وأداء الواجب داخل الوقت أداء، وبعد الوقت قضاء).

ولكن هذا الوقت غير واحد بالنسبة لجميع الواجبات، فبعض الواجبات يستغرق أداؤها الوقت كله وهي من الواجب المضيق، فلا يتسع الوقع المؤقت لمثل ذلك الواجب ثانية، وذلك كصوم رمضان، فإنه يسع صوما ثانيا فيه.

لا

يسع

وبعض الواجبات يسعها وقتها، ويسع غيرها من جنسها،

مثله

كالصلوات، فإن وقتها واسع لها ولمثلها؛ فرضاً أو تطوعًا. وثمة قسم ثالث يسمّى الواجب ذا الشبهين، وهو الواجب الذي لا من جنسه في نفس الوقت، وهو الحج، فوقته أشهر معلومات، شوال وذو القعدة وجزء من ذي الحجة، أو كله على خلاف. ولكن أعمال الحج محددة في الأيام المعدودات من ذي الحجة، ولا تصح في غيرها، فكان فرض الحج ذا شبهين، من حيث سعة الوقت من

هي

(1) - محمد الزحيلي أصول الفقه الإسلامي، ص 244.

- YOY -