أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ٢٧٨العلماء ومواضعات أهل الشريعة وعامة ما اجتمعت عليه الأمة. فمهما
استقامت له هذه الأمور كان نظره علما وإن اختل شيء من الشروط كان ظنا» (1).
هذه
وينهج أبو يعقوب في تصنيف أدلة الأحكام نهجا مخالفا لما اختاره كثير من الأصوليين، من تقسيم الأدلة الشرعية إلى متفق عليها ومختلف
فيها.
فالوار جلاني يرى أن «الشرع المسموع الشرع المسموع ينقسم ثلاثة أقسام، أصل
ومعقول أصل، واستصحاب حال الأصل.
وينقسم الأصل ثلاثة أقسام: الكتاب والسنة والإجماع، وينقسم معقول الأصل ثلاثة أقسام: لحن الخطاب، وفحوى الخطاب، وهو العبرة أو القياس.
الخطاب، ومعنى
وينقسم استصحاب حال الأصل ثلاثة أقسام: براءة الذمة، وشغل
الذمة، والاستحسان» (2).
وعلى هذا التقسيم سار أبو الوليد الباجي في كتابيه "الإشارات " (r)
و"المنهاج في ترتيب الحجاج).
بيد أن الغزالي عمد إلى تقسيم آخر لأدلة الأحكام ومباحث علم الأصول عموما، وهو وإن اختلف مع تصنيف الوارجلاني ظاهرا، فإنهما يتفقان في الجوهر.
(1) - الوار جلاني، العدل والإنصاف، ج 1، ص 34. (2) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 1، ص 18. (3) - أبو الوليد الباجي، كتاب الإشارات في الأصول المالكية، طبع بهامش حاشية الهدة على قرة العين على الورقات للجويني،،ط، ع، مطبعة التليلي تونس 1368 هـ، صحفات 5 - 6. (4) - أبو الوليد الباجي، كتاب المنهاج في ترتيب الحجاج، الناشر: - G
1 P.Maisoneuve et Larose; Paris; 1978.
-
-272 -