أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ٢٨٤وحدته محيط بما لا يتناهى من المعلومات حتى لا يعزب عن علمه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض» (1).
وهو المراد بالكلام النفسي، وينقسم إلى خبر واستخبار وأمر ونهي
وتنبيه (2).
أما الوارجلاني فلا يوافق الأشاعرة في هذه القضية، ويرى أن حد الله متكلّما، وكلام تعالى وقوله وخطابه
الكلام ما استحقه من سمي به
واحد.
أما الكلام النفسي فيرد على الأشاعرة بأنه ليس هو الكلام المسموع، ويورد لذلك شواهد من القرآن والسُّنَّة وكلام العرب، كقوله
تعالى: يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ} [سورة آل عمران: 167]. وقول رسول الله: «إن الله غفر لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم
تتكلم» (3).
وينكر أبو يعقوب على الأشاعرة احتجاجهم بشعر الأخطل
النصراني:
إن الكلام لفي الفؤاد وإنما جعل اللسان على الفؤاد دليلا فهذا كلام نصراني لا يحتج به في العقائد ولو جاز هذا الاستدلال
لوافقنا قول شاعر آخر وإن الله ذاق حلوم قي
فلما رأى خفتها قلاها
وليس يجوز لمسلم أن يحتج في أمور دينه بهذه الأشعار (). وبعد هذا النقاش يخلص الوارجلاني إلى أن القرآن المتلو، بالألسن
(1) - الغزالي، المستصفي، ج 1، ص 101. (2) - الغزالي، المستصفي، ج 1، ص 100. حديث متفق عليه.؟؟؟؟؟
(3)
(4) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 1، ص
- YYA-