أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ٣٠٠

يصح التواتر بإخبارهم. وقد حصر الوارجلاني هذه الشروط في ثلاثة «أولها: العقل، والثاني: المشاهدة والثالث: العدد. فمهما أخل بشيء من هذه الشروط اختل التواتر، لأن أخبار المجانين والصبيان والذين لا يعقلون لا يوثق بأخبارهم، وأن أخبار من لم يشاهد لا يوثق بها، كالمقلدين من الأمم للآباء والأسلاف ما ليس لهم به، ولم يشاهدوه. ولا بد من العدد أن يكون كثرة عن كثرة، إلا من شاهد ورأى من يؤمن عليه الخطأ» (1).

-

وثمة شروط مختلف فيها، مثل:

أن يكون أهل التواتر عددا لا يحصى. أن تختلف أنسابهم وأوطانهم وأديانهم.

أن يكونوا أولياء مؤمنين.

أن يكون الإمام المعصوم من بينهم.

وهذه الشروط لم يذكرها الوارجلاني كلها وناقش بعضها، بينما عدها الغزالي شروطا فاسدة. وتعني الشروط الأربعة المتفق عليها في حصول التواتر المطلوب).

تعريف الخبر المشهور والمستفيض

الخبر المشهور ما رواه عن النبي عدد لم يبلغ حد التواتر، ثم تواتر في عصر التابعين ومن بعدهم، وتلقته الأمة بالقبول، وهو دون المتواتر وفوق الآحاد (2).

(1) - الوار جلاني، العدل والإنصاف، ج 2، ص 189. الغزالي المستصفى، ج 1، صحفات 139 - 140. (3) - الوار جلاني، العدل والإنصاف، ج 2، ص 190.

(2)

—

-294 -