أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ٣٠١

فبدايته آحاد ونهايته تواتر.

تعريف خبر الآحاد: أما خبر الآحاد فهو ما لم يبلغ حد التواتر في بداية السند ونهايته. ومهم أن ننتبه إلى أن المقصود بنهاية السند هو عصر التدوين، حيث حفظت الأحاديث في كتب السُّنَّة المعتمدة. وأما بعد ذلك فقد بلغت كثير من الأحاديث الآحادية مبلغ التواتر، دون أن يغير ذلك من وصفها ويخرجها من دائرة الآحاد.

وإذا كان الوارجلاني قد اختار تصنيف الحنفية للسنة، فإن الغزالي بقي وفيا لمنهج الجمهور في تقسيم السنة إلى أخبار متواترة وآحاد).

المطلب الثالث: ماذا تفيده السنة الصحيحة.

لئن اتفق المسلمون على وجوب اعتبار السنة مصدرا للأحكام وأصلا يتلو القرآن في الدرجة ويستمد منه صفته الإلزامية من وجوب العمل بها واتباعها، فإن آراءهم اختلفت في تفاصيل ما تفيده السنة الصحيحة على اختلاف درجات صحتها، وقوة ثبوتها. فهل تفيد السُّنَّة كلها علما يقينيًا لا جدال فيه؟ أم إنها لا تعدو مرتبة

الظن الراجح؟ أم إن بين ذلك درجات؟

ذلك ما سنحاول استجلاءه بالنسبة لمراتب السنة التي عرفناها قبل

حين، وهي المتواتر والمشهور والآحاد.

زيدان، الوجيز في أصول الفقه، ص 156.

- Y 90 -

-

(1)