أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ٣٠٤

بالتواتر غير ضروري لما أوضحناه وإن أريد بهما يحصل بدون تشكل

الواسطة في الذهن فهذا ضروري).

هذا

هو رأي الغزالي كما أوضحه في المستصفى، ولكن رغم وضوحه فقد اختلف الناقلون عنه، فحكى الشوكاني أنه يرى العلم الحاصل بالتواتر قسما ثالثا، ليس أوليًّا ولا كسبيا، بل هو من قبيل القضايا التي قياساتها

معها (2).

وحكى السالمي أن الغزالي يرى هذا العلم نظريا ().

قوة الخبر المتواتر ومجال الاحتجاج به:

حكم الخبر المستكمل لشروط التواتر القطع بصدقه. ويتفرع عن ذلك أمور هي:

وجوب اعتقاده إن كان من المسائل الاعتقادية. ووجوب اتباعه والعمل به إن كان من المسائل العملية.

و تفسيق من خالفه).

وهو ما يعبر عنه اختصارًا بوجوب العلم والعمل به (ه).

ب= مايفيده الخبر المستفيض

الخبر المستفيض دون المتواتر في القوة والمتواتر يفيد العلم القطي بالإجماع، وإن اختلف في كونه ضروريا أم نظريا، أما الخبر المشهور فلم

(1) - الغزالي المستصفى، ج 1، صحفات 132 - 133.

(2) - الشوكاني، إرشاد الفحول، ص 41.

(3)

السالمي، طلعة الشمس، ج 2، ص 13.

(4) - السالمي، طلعة الشمس، ج 2، ص 12. (5) - الوار جلاني، العدل والإنصاف، ج 2، ص 194.

-298 -