أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ٣٠٥

يُجمع على إفادته العلم القطعي.

وقد عد الوارجلاني من الأخبار الصادقة ما تلقته الأمة من مستفيض حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقبول، وجاوز حد الأحاد، وإن لم يبلغ حدّ التواتر، إلا أن التواتر أولى بالصدق» (1).

وبهذا يتفق الوارجلاني مع الحنفية على أن المستفيض يفيد علم طمأنينة (2). وهو ما صرح به السالمي (3) والمقصود بعلم الطمأنينة زيادة توطين وتسكين تحصل للنفس على ما أدركته سابقا فإن كان المدرك يقينًا زاد بالخبر المستفيض يقينه رسوخا وكمالاً، وإن كان ظن ازداد ظنُّه

رجحانا ().

وهذا الخبر ليس بمتواتر عند الحنفية على الصحيح، ومثلوا له بخبر المسح على الخفين، خبر تحريم نكاح المتعة بعد إباحته، وخبر تحريم نكاح المرأة على عمتها وعلى خالتها).

وذهب أبو بكر الرازي إلى أنه يفيد القطع واليقين كالمتواتر).

وهو ظاهر كلام الشماخي في شرحه لمختصر العدل).

ولكن الراجح ما ذهب إليه جمهور الحنفية وأفاده ظاهر كلام الوارجلاني أن الخبر المستفيض يفيد علم طمأنينة، لا علم ضرورة ويقين.

(1) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 2، ص 190.

(2) - أبو بكر محمد بن أحمد السرخسي أصول السرخسي، تحقيق أبو الوفاء الأفغاني، دار

المعرفة، بيروت، د. ت. ج 1، ص 192. السالمي، طلعة الشمس، ج 2، ص 14.

-

(3)

-

(4) - السرخسي أصول السرخسي، ج 1، صحفات 192 - 193؛ السالمي، طلعة الشمس،

ج 2، ص 14.

(6)

(5) - السرخسي أصول السرخسي، ج 1، ص 192. السرخسي، أصول السرخسي، ج 1، ص 192. السالمي، طلعة الشمس، ج 2، صحفات 13 - 14.

(7)

-

-299 -