أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ٣١٠هذا ملخص أدلة حجية خبر الواحد كما أوردها الشافعي.
وقد سلك الأصوليون (1) منهج الشافعي بخصوص حجية خبر الواحد، وأوردوا استدلالاته جميعا، ولم يضيفوا إليها إلا شيئا من الترتيب والتنسيق. ولم يكن الوارجلاني (2) والغزالي (3) بدءًا من هؤلاء، فأوردوا ذات الحجج والبراهين تأكيدا لاتساق المنهج الأصولي لإثبات حجية خبر الآحاد الواردة عن الرسول الأمين.
منهج إثبات حجية خبر الآحاد:
تميّز الإمام الشافعي في عرضه لأدلة حجية خبر الآحاد بتقسيمها إلى محاور أربعة:
السنة
فبدأ أولاً بإيراد نصوص التي تفيد حجية خبر الواحد). ثم عرج على ذكر الشواهد من عمل الصحابة، والتزامهم بالأخذ بهذه الأخبار في عهد رسول الله، مع إمكانهم الرجوع إليه والأخذ منه مباشرة، ولكنهم لم يفعلوا، إذ قد قام صدق الرواة والثقة في روايتهم شاهدا على
(1) - ينظر في ذلك:
(2)
-
-
-
-
الشيرازي، التبصرة صحفات 304 - 309.
الجويني، البرهان، صحفات 600 - 601. ابن قدامة روضة الناظر، صحفات 53 - 55. السالمي، طلعة الشمس، ج 2، صحفات 16 - 17. الخضري أصول الفقه، صحفات 289 - 290. علي حسب الله أصول التشريع الإسلامي، صحفات 40 - 44. زيدان الوجيز في أصول الفقه، صحفات 157 - 158. الوارجلاني العدل والإنصاف، ج 2، صحفات 206 - 210.
(3) - الغزالي المستصفى، ج 1، صحفات 146 - 155. (4) - الشافعي، الرسالة صحفات 401 - 405.
- r.?-