أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

ليتفقهوا في الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) [سورة

التوبة: 122].

فثبتت الحجة بالفرقة، وهم عدد آحاد لا يبلغ حد الشهرة ولا

التواتر (1).

ثم دلف أبو يعقوب إلى ذكر ما تواتر من الأخبار عن الصحابة بالتزام العمل بخبر الآحاد متى ثبتت عندهم صحة نسبتها إلى رسول الله

وتواتر الأخبار عن قبول أهل النواحي عن الرسل ما جاءت به عن رسول الله عليه السلام). وإذا اتجهنا إلى الغزالي فإننا نجده قد نسق بين أدلته ورتيها بصورة

أدق، وجعل الاستدلال بها على أربعة مسالك: (3) ما تواتر واشتهر من عمل الصحابة بخبر الواحد، بما يحصل العلم اليقيني

-

-

بمجموعها، وإن لم تتواتر آحادها وقد ذكر هذه الأخبار بتفصيل. ما تواتر من إنفاذ رسول الله الله أمراءه وقضاته ورسله وسعاته إلى آحاد لجمع الصدقات وتبليغ الأحكام والفصل بين

الأطراف، وهم

الناس.

- ما استقر في الفقه من وجوب اتباع المقلد للمجتهد، وهو أمر مقرر شرعا، فكذلك يجب على السامع قبول خبر الواحد، مع أن الظن والوهم أقرب إلى حكم المجتهد منه إلى خبر الواحد. آية سورة التوبة، فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَة مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ

(1) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 2، ص 207.

(2) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 2، صحفات 206 - 210.

-

(3) - الغزالي المستصفى، ج 1، صحفات 148 - 152.

-.7 -