أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ٣١٥الأحاد وإفادة خبر اتصال السند، وعدالة الرواة وضبطهم فيحصل الظن بصدق هؤلاء
رجحان الظن لتوفر شروط الرواية الصحيحة من
الرواة الثقاة).
ويحتاج ذلك إلى نظر، ومقدمات ولذلك جزم أبو يعقوب بأن
«العلم» الحاصل بأخبار الآحاد كسبي لا ضروري» (2).
والمراد بالعلم هذا الأمر المعلوم أو المستفاد
العلم القطعي كما يفيده المتواتر من الأخبار.
أما
من خبر
الأحاد، وليس
وجوب العمل فمعلوم بدليل قاطع أوجب العمل عند ظن الصدق، والظن حاصل قطعا، ووجوب العمل عنده معلوم قطعا، كالحكم بشهادة اثنين أو يمين المدعي مع نكول المدعى عليه» (3).
-
- وذهب أهل الظاهر وأحمد بن حنبل في رواية إلى أن
الواحد العدل يفيد العلم اليقيني). وحكى ابن قدامة اختلاف الرواية عن الإمام أحمد، وأن قول جمهور
الحنابلة مثل قول الجمهور بأنه يفيد العلم لا العمل). كما وجه الغزالي ما حُكي عن المحدثين من أنه يوجب العلم، فقال: لعلهم أرادوا أنه يفيد العلم بوجوب العمل، إذ يسمّى الظن علما» (1). وقريب من هذا قول أبي يعقوب إن «العلم الحاصل بأخبار الآحاد
(1)
السالمي، طلعة الشمس، ج 2، ص 15.
(2) - الوار جلاني، العدل والإنصاف، ج 2، ص 189
(3) - الغزالي، المستصفى، ج 1، ص 146.
(4) - الآمدي، الإحكام في أصول الأحكام، ج 2، ص 449 الوارجلاني، العدل والإنصاف،
ج 2، ص 206.
(5) - ابن قدامة روضة الناظر، ص 52. (6) - الغزالي، المستصفى، ج 1، ص 145.
-309 -