أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ٣١٦

كسبي لا ضروري» (1). وقد مضت الإشارة إليه قريبا. - وذهب النظام إلى أنه يفيد العلم إذا اقترنت به القرائن (2).

4 - وذهب بعضهم إلى أنهلا يفيد علما ولا يوجب عملا (2). والراجح قول الجمهور الذي استدل له الغزالي بقوله: «خبر الواحد لا يفيد العلم، وهو معلوم بالضرورة فإننا لا نصدق بكل ما نسمع، ولو صدقنا وقدرنا تعارض، خبرين فكيف نصدق بالضدين وهو

محال» (4) (ه).

أما الوارجلاني فلم يردّ على القائلين بأن خبر الواحد يوجب العلم، ولا على القائلين بأنه لا يوجب العمل أصلا، بل صورهم بصورة فيها بعض التندر والتهكم إذ قال: وأما الذين قالوا إن خبر الواحد يوجب العلم، والذين قالوا: إن خبر الواحد لا يوجب العمل، فأما هذان فكالأحولان، ولو عكسا لأصابا»).

د= الخبر المرسل

تبين لنا أن

الأحاد مقبول وحجة عند المسلمين، يوجب العمل

خبر

عند جمهورهم، وذلك بتوافر شروطه من كونه متصل السند إلى رسول الله بنقل العدل الضابط عن مثله بلا شذوذ ولا علة قادحة.

(1) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 2، ص 189. (2) - الآمدي، الإحكام في أصول الأحكام، ج 2، ص (3) - الآمدي، الإحكام في أصول الأحكام، ج 2، ص 50.

-

(4) - الغزالي، المستصفى، ج 1، ص 145.

(5) - لمزيد تفصيل حول هذه القضية ينظر الآمدي، الإحكام في أصول الأحكام، ج 2، ص

052

(6) - الوار جلاني، العدل والإنصاف، ج 2، ص 210.

-310

-