أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ٣١٩

وتعريف الأصوليين الذي اختاره الغزالي، هو مرسل التابعين، فأبو يعقوب قبل الاحتجاج به إلحاقا له بمرسل الصحابة، الذي يحتج به أغلب العلماء، لأن الصحابة عدول كلهم). وردّ الغزالي مرسل التابعين إلحاقا له بمرسل تابعي التابعين، لأن أغلب العلماء أيضا على عدم الاحتجاج بمراسيل من بعد التابعين، بسبب فشوّ الوضع في عهد التابعين واحتياج أهل الحديث إلى التعرف على أسماء الرواة وأعيانهم لمعرفة حالهم من الجرح والتعديل (2).

" والذي يتماشي وقواعد التحري في قبول الحديث النبوي هو قبول مرسل، الصحابة وفاقا لرأي الجمهور ولاعتضاده بعدالة الصحابة كما شهد بها ابن عباس "لا" يكذب بعضنا ولا نكذب".

قرآنية.

وأما مراسيل التابعين فتقبل أيضا إلا ما خالف قاعدة شرعية أو نصا

وتبقى مراسيل من بعد التابعين في دائرة الأحاديث المقطوعة لا يحتج بها حتى يتبين أسماء رواتها، فتعلم عدالتهم فيقبل حديثهم، أو ينكشف جرحهم فيرد عليهم ما رووا.

هذا

الحديث المرسل، أما ما دونه من الأحاديث فأقل شأنا، ولا عن

مجال للاحتجاج بها، إلا ما أجازه بعض في باب الفضائل. والحق أن في الصحيح ما يغني في كل الأبواب، وهو الحجة والأصل في التشريع

والأخلاق وسائر مناحي الحياة.

-313

ابن قدامة روضة الناظر، ص 64. الشوكاني، إرشاد الفحول، ص 57.

- (1)

(2)