أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ٣٣٩ومثاله في سورة الفرقان: (وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا
ولا
)
يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَة وَيَخْلُدْ فيه مُهَانًا} [سورة الفرقان: 68 - 69]. «فمن ادعي أن الخلود هنا حصل على جميعها لا على الأفراد، قلنا: إن النهي واقع على جميعها، وأما على آحادها فلا يجب عليه خروج الشرك من النهي وسائرها، فالنهي والوعيد والخلود مقترنة ولا فرق» (). وكذلك الحال في آية النساء، فالوعيد فيها لمن شاق الرسول فقط، أو لمن اتبع غير سبيل المؤمنين فقط، أو لمن جمع بينهما؟ «لأن الوعيد إذا علق على أمرين اقتضى ذلك التوعد بكل واحد من الأمرين جملة وأفرادا» (2).
-
وأما الاعتراض على الآية أن الله قد اشترط بيان الهدى، ودليل الخطاب أن من لم يتبين له الهدى لم يدخل في الوعيد والتحريم وغيره، من أهل الجزائر، ومن كان في أقاصى الأرضين» (2). فهو غير مسلم، لأن تبين الهدى في الآية وصف لا شرط على أن دليل الخطاب فيه ما فيه» (!). المخالفة لا يحتج به على إطلاقه (ه).
لأن مفهوم
-
الترجيح:
بعد استعراض أدلة الطرفين، لا يخالج المنصف ريب أن الإجماع
(1) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 2، ص 247. (2) - الآمدي، الإحكام في أصول الأحكام، ج 1 ص 292.
-
(3) - الوار جلاني، العدل والإنصاف، ج 2، ص 247.
(4) - الوار جلاني، العدل والإنصاف، ج 2، ص 247.
(5) - لمزيد تفصيل حول الاعتراضات على الاستدلال بآية النساء في إثبات حجية الإجماع
والردود عليها، ينظر:
الشيرازي، التبصرة، صحفات 349 - 353؛ الآمدي، الإحكام في أصول الأحكام، جا
صحفات 286 فما بعد.
-333 -