أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ٣٤وباديس ثم بين المعزّ وحماد (1).
وطبيعي أن تمتد هجمات الصليبيين إلى شواطئ المغرب انتهازا لفرصة الصراع بين الأشقاء، فاستولوا على جزيرة جربة سنة 529 هـ (2).، وطرابلس سنة 541 هـ (2). واحتل النورمانديون المهدية، وزويلة من يد الصنهاجيين سنة 470 هـ، ثم عاودوا احتلالها في سنتي 517 هـ و 544 هـ). ولم يغادروا المهدية إلا بعد توجيه عبد المؤمن بن علي الموحدي جهوده لإجلائهم عنها سنة 555 هـ، بعد اثنتي عشرة سنة
الاحتلال (ه).
من
أما لنشر الإسلام في السودان ووطدوا دعائم الدين بين سكان الصحراء (1). ثم أعقبهم الموحدون سنة 514 هـ، واستطاعوا أن يقيموا دولتهم الكبرى بعد معارك طاحنة مع المرابطين دامت سبع عشرة سنة، ابتداء من سنة 524 هـ إلى سنة 541 هـ (7). وبسطوا نفوذهم على كامل بلاد المغرب والأندلس. وفي الأندلس كان ملوك الطوائف يتقاسمون الجزيرة مدينة مدينة، واحتد الصراع بينهم حتى استنجد بعضهم بالنصارى لحرب إخوتهم في الدين ناقضين كل عرى الأخوة والدين في سبيل المجد الشخصي.
في المغرب الأقصى فقد أحيى المرابطون فريضة الجهاد وتوجهوا
(1) - عبد الرحمن الجيلالي تاريخ الجزائر العام ط 6، دار الثقافة، بيروت،
1403 هـ / 1983 م، ج 1، ص 275، ص 276. (2) – النويري، نهاية الأرب، ج 24، ص 245. (3) - النويري، نهاية الأرب، ج 24، ص 246. (4) - حسن إبراهيم حسن، تاريخ الإسلام، ج 4، ص 312. النويري، نهاية الأرب، ج 24، صفحات 311 - 315. حسن إبراهيم حسن، تاريخ الإسلام، ج 4، ص 115. (7) - حسن إبراهيم حسن، تاريخ الإسلام، ج 4، ص 221.
-
-
(5)
(6)
-28 -