أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ٣٥٨

الشرع وقواعده، يؤدّي إلى القفز على النصوص ولي أعناقها، وتطويع الدين قسرًا للأهواء والنزوات؛ بدعوى التطور ومواكبة ركب

الحضارة.

شعورًا بهذه المخاطر وسعيًا لدرئها فقد عُني الأصوليون بتحديد مسار القياس وضبط قواعده بما لا يخرجه عن غايته وهدفه، ألا وهو صبغ الحياة البشرية في مختلف مناحيها ومستوياتها الحضارية بصبغة الدين، وإخضاعها لأنظمته وتشريعاته، وليس العكس كما يريد أصحاب الأهواء من تطويع أحكام الدين وإخضاعها للمصالح المتقلبة، والنزوات الجامحة، و أنظار البشرية القاصرة.

-

-

وتدون مباحث الأصوليين في باب القياس حول المحاور الآتية:

تعريف القياس لغة واصطلاحا. أركان القياس، وشروط كل ركن.

إثبات حجية القياس والرد على منكريه.

مسالك العلة وقوادحها.

أقسام القياس ومجالاته.

وهي مباحث جد هامة وواسعة وتعتبر جوهر أصول الفقه وأصعب مباحثه، ولذلك نالت من العلماء بالغ العناية والاهتمام.

-352 -