أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ٣٥٩المطلب الأول: تعريف القياس وأمركانه وشروطها
أ= تعريف القياس:
القياس لغة:
يعني
التقدير (1)، أي معرفة مقدار الشيء.
القياس في اللغة يقال: قست الثوب بالذراع، والأرض بالمتر، أي عرفت قدرهما. والتقدير نسبة بين شيئين تقضي بالمساواة بينهما، فالمساواة لازمة
للتقدير، إذ يقال فلان لا يقاس بفلان، أي لا يساويه (2). وقد جعل الوارجلاني أصل القياس في اللغة التساوي. وذكر أن العرب تقول: قس هذا الثوب إلى هذا يريد كيما يُعرف تساويهما في المقدار والقيمة (3). والأدق ما اختاره الآمدي من كون المساواة لازمة للتقدير. وأما
قولنا إن القياس معناه، التقدير فذلك باعتباره نتيجة وغاية للقياس. وليس هو نفس القياس. ولكن لما جرت العادة باستعمال القياس للتقدير، قلنا لا
مشاححة في الألفاظ.
-
القياس اصطلاحا:
يختلف القياس في اصطلاح المناطقة عنه في اصطلاح الأصوليين. اصطلاح المناطقة: القياس عند المناطقة قول مؤلف من أقوال متى
-
سلّمت لزم عنها لذاتها قول آخر).
(1) - ابن منظور، لسان العرب مادة: قيس، ج 3، ص 200. (2) - الآمدي، الإحكام في أصول الأحكام، ج 3، ص 261؛ الشوكاني، إرشاد الفحول، ص 174؛ وهبة الزحيلي الوسيط في أصول الفقه، ج 1، ص 158.
(3) - الوار جلاني، العدل والإنصاف، ج 3، ص 325. (4) - د. أبو العلا عفيفي، المنطق التوجيهي، لجنة التأليف والترجمة والنشر، القاهرة، 1951،
-
ص 077
-353 -