أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ٣٦٠

ميت.

وهو نوعان: قياس اقتراني، وقياس استثنائي أو شرطي. فالأول كقولنا كل إنسان، ميت ومحمد إنسان، يلزم عنه: محمد

والثاني وهو ما دلّ على النتيجة بواسطة أداة الاستثناء "لكن". وذلك كقولنا: كلما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود، لكن النهار موجود فالنتيجة: أن الشمس طالعة).

وفي هذه الأقيسة تفاصيل مبسوطة في كتب المنطق (2).

- اصطلاح الأصوليين: يذكر الوارجلاني أن للأصوليين في تعريف القياس زهاء عشرين لفظًا، كلها قاصرة عن التوفية لحده (3). واختار تعريفه بأنه «حمل أحد المعلومين على الآخر في حصول الحكم أو إسقاطه بأمر يجمعهما» (4). أما الغزالي فقد عرفه بأنه حمل معلوم على معلوم في إثبات حكم لهما أو نفيه عنهما، بأمر جامع بينهما من إثبات حكم أو صفة أو نفيه

عنهما» (ه).

والقياس الأصولي مختلف عن القياس المنطقي، فالمناطقة يسمون القياس الأصولي تمثيلاً، وهو ما يستلزم وجود أمرين ينسب أحدهما إلى الآخر بنوع من المساواة).

وللغزالي رأي طريف في ردّه القياس الأصولي إلى القياس المنطقي،

(1) - وهبة الزحيلي، الوسيط في أصول الفقه، ج 1، صحفات 158 - 159. (2) - ينظر: أبو العلا عفيفي المنطق التوجيهي، صحفات 92 - 94. تنظر هذه التعاريف في: الشوكاني، إرشاد الفحول، ص 174.

(3)

(4) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 3، ص 325.

(5) - الغزالي، المستصفي، ج 1، ص 228. (6) - وهبة الزحيلي الوسيط في أصول الفقه، ج 1، ص 159.

-354 -