أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ٣٦٥-
أن تكون وصفا متعديا لا قاصرا على الأصل. - أن تكون وصفا غير ملغى في نظر الشارع، كاعتبار البنوة وصفا مناسبا للتسوية بين الذكر والأنثى في الميراث فهو وصف ألغاه الشارع فلا اعتبار له لورود نص صريح يخالف هذا الوصف، في قوله عز وجل: يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ) [سورة النساء: 11].
المطلب الثاني: حجية القياس
لم يحظ القياس من علماء المسلمين بالاتفاق والاعتبار الذي حظيت به المصادر الثلاثة الأخرى؛ الكتاب والسنة والإجماع.
واختلفت كلمتهم حوله بين مُقرّ بحجيته وبين منكر لها، ولكن الجمهور الأغلب على اعتباره حجة، وفي صف الجمهور ينتظم أبو يعقوب وأبو حامد. فكيف استدلا لحجية هذا الأصل التشريعي؟
أ منهج الاستدلال لحجية القياس
بحكم انتظام أبي يعقوب وأبي حامد في سلك الجمهور القائلين بحجية القياس فإننا لا نجد بينهما خلافا في إثبات القياس، ولا في منهج اعتماده والاستشهاد لصحته بنصوص الكتاب والسنة، وعمل الصحابة الذي بلغ حد الإجماع.
وقد تكون بينهما فروق في بعض مسائل القياس ومسالك إثبات علته، واعتبار بعض الأقيسة صحيحة دون بعض ولا ضير في هذا، بل هو من طبيعة القياس ذاته لانبنائه على الظن فيما لم تكن العلة فيه منصوصة اللفظ أو ظاهره على الأقل.
بصريح
وعند استعراض طريقة كل منهما في إثبات حجية القياس نجد
-359 -