أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ٣٧بالمغرب؛ رجلا اسمه عاصم السدراتي) الذي بايع أبا الخطاب عبد الأعلى بن السمح بالإمامة في طرابلس سنة 140 هـ (2). ودعا قومه إلى
هذه البيعة، فلقيت دعوته استجابة واسعة في سدراتة ووارجلان. وكذلك أجابوه إلى بيعة أبي حاتم الملزوزي الذي قام إمام دفاع في
القيروان، واسترجعها من العباسيين (3). ثم سلك أهل وارجلان مسلك الانعزال عن المعترك السياسي، بعد فشل ثورة أبي حاتم الملزوزي، وظلوا كذلك حتى قيام الدولة الرستمية بتاهرت سنة 160 للهجرة، فأعلنوا ولاءهم لأئمتها، وارتبطت وارجلان بتاهرت، فكانت تقام فيها الحدود وتصدر الأحكام، وفق أوامر الأئمة في تاهرت (1).
-
(1)
الحركة الإباضية، مطابع دار الشعب عمّان 1978، صفحات 103 - 118. عاصم السدراتي من علماء الإباضية في القرن الثاني تتلمذ على أبي عبيدة بالبصرة، مع حملة العلم الخمسة وهم عبد الرحمن بن رستم وأبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح، وأبو ضرار الغدامسي، وأبو داود القبلي.
ساهم عاصم بجهد كبير في إقامة إمامة أبي الخطاب، ولكنه قتل مسموما وهو يدافع عن القيروان بقيادة أبي حاتم الملزوزي.
انظر: علي يحي معمر الإباضية في موكب التاريخ الحلقة الرابعة المطبعة العربية، غرداية
الجزائر، ج 1،
—
(2)
صفحات 124 - 0128
أبو الخطاب من رفاق عاصم مع حملة العلم، تولى الإمامة بطرابلس بعد العودة من البصرة، وذلك بإشارة من شيخه أبي عبيدة وقتله جيش محمد بن الأشعث بمكيدة نكراء سنة
144 هـ.
الدرجيني، طبقات المشايخ، ج 1، صفحات 22 وما بعدها. (3) - أبو حاتم يعقوب بن حبيب الملزوزي، أحد أعلام الإباضية بالمغرب في القرن الثاني، تولى إمامة الدفاع بطرابلس سنة 154 هـ، لإحياء إمامة أبي الخطاب، ثم تغلب عليه ابن الأشعث في حصار القيروان. الدرجيني، طبقات المشايخ، ج 1، صفحات 36 - 40. (4) - علي يحي معمر الإباضية في موكب التاريخ الحلقة الرابعة، ج 2، صفحات 393 -
—
-31 -