أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ٣٨٢

وفصل بعضهم هذه المسالك فبلغ بها تسعة، ومنهم من زاد على العشرة وهي: النص، والإيماء، والإجماع، والمناسبة، والطرد والدوران، والسبر، والتقسيم، والشبه، وتنقيح المناط). ويتجه الغزالي في تقسيمه لمسالك العلة إلى قريب من هذا، ولكنه يميز في إثبات العلة بين الأصل والفرع فيقرر أن العلة في الأصل لا تثبت إلا بالأدلة الشرعية من كتاب أو سنة أو إجماع، أو نوع استدلال مستنبط، لأن العلة الشرعية علامة وضعها الشارع أمارة على الحكم، ولا مدخل للعقل في إثبات عينها أو وصفها.

أما إثباتها في الفرع، فيجوز بالحس ودليل العقل والعرف والشرع … إلخ).

وما دام البحث حول ثبوت العلة في الأصل، فإن العلة الشرعية تنحصر في ثلاثة أقسام:

-

-

العلة النقلية: وتستفاد من 1 صريح النطق، 2= أو الإيماء، 3= - أو التنبيه على الأسباب.

إثبات العلة بالإجماع، كتقديم الأخ الشقيق على الأخ لأب في الولاية قياسا على الميراث.

=

إثبات العلة بالاستنباط، وطرق الاستدلال، وهو أنواع: 1 - السبر والتقسيم، 2= المناسبة وهي ما كان على منهاج المصالح، بحيث إذا أضيف الحكم إليها انتظم (3).

-

(1)

(2)

-

وقد حظي مسلك المناسب بتحليل واف من الإمام الغزالي). الأمر

الشوكاني، إرشاد الفحول، ص 184.

الغزالي، المستصفى، ج 2، صفحات 287 - 288.

(3) - الغزالي المستصفى، ج 2، صفحات 288 - 296. الغزالي، المستصفى، ج 2، صفحات 296 - 306.

(4)

-

-376 -