أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ٣٨٣الذي مهد الخطى أمام اللاحقين وبخاصة منهم الشاطبي للانطلاق في مباحث المناسب والحديث عن المصالح المرسلة، ثم إقامة دعائم علم
المقاصد (1).
و نورد هنا مزيد بيان حول تقسيم الوارجلاني للقياس بحسب أنواع العلة، أو مسالكها على مذهب الجمهور - ملتزمين نهج أبي يعقوب، إذ المضمون، واحد وإنما الاختلاف في التفسير.
أ= قياس العلة المنصوصة:
هي
على
العلة المنصوصة الوصف الذي دل نص القرآن أو السنة اعتباره علةً للحكم، إما بصريح اللفظ أو بإيمائه وإشارته. وقد جرى تصنيف الأصوليين لهذه العلة بحسب دلالة النص عليها،
إلى نص صريح، وإلى إشارة وإيماء.
والنص الصريح قد يدلّ على العلّيّة بصورة قاطعة لا تحتمل غيرها،
وقد يدل عليها دلالة ظاهرة.
وقد اختار الوارجلاني أن يقسم العلة المنصوصة أيضا بحسب مصدر
،ورودها، فجعلها نوعين:
العلة المنصوصة من القرآن (2). والعلة المنصوصة من السنة (2). كما جمع النصوص الدالة على العلة بالإيماء في مبحث واحد، وسماه قياس المعنى).
(1) - عبد المجيد التركي، مناظرات في أصول الشريعة، ص 474. (2) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 3، ص 338. (3) - الوار جلاني، العدل والإنصاف، ج 3، ص 339 (4) - الوار جلاني، العدل والإنصاف، ج 3، ص 354.
-377 -