أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ٣٨٥فَإِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) [سورة الأنفال: 13].
وقوله: (إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْحَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذكر الله وَعَن الصَّلاةِ فَهَلْ أَنتُمْ مُنتَهُونَ)
[سورة المائدة: 91].
فهذه الألفاظ تفيد العلية بصورة قاطعة، لأنها وضعت أساسا
للتعليل، وهي كي، من أجل، إنما، الباء.
2 - وفي القرآن آيات تفيد التعليل بظاهرها من مجمل الخطاب، وإن لم يظهر فيها التعليل» بصورة قاطعة.
ومن
أمثلة ذلك قوله تعالى: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلِّ وَاحِدٍ منْهُمَا مِائَةَ جَلْدَة [سورة النور:2]. والمعنى: لأجل زناهما. وقوله: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا} [سورة
المائدة: 38].
وشبه هذا يُعلم من التعليل بظاهر الخطاب ()، إذ إن مما ينخرط في سلك العلل الأسماء المشتقة، ولذلك قاسوا واطئ البهيمة على الزاني،. والنباش على السارق، والنبيذ المسكر على الخمر وغيرها» (2).
= العلة المنصوصة من
السنة:
1 - في السُّنَّة كما في القرآن نصوص تفيد العلية إفادة قاطعة، كقوله: «إنما جعل الاستئذان من أجل النظر» (3).
وكقوله: «إنما نهيتكم لأجل الدافة»). تعليلا لمنعه ادخار لحوم
(1) - الوار جلاني، العدل والإنصاف، ج 3، ص 338. (2) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 3، ص 353. صحيح البخاري، كتاب الاستئذان، باب 11، ج 8، ص 66.
-
(3)
-379 -
مسند أحمد،
جه، ص 51.
-
(4)