أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ٣٨٦

الأضاحي.

2 - وقد تفيد نصوص السنة التعليل إفادة ظاهرة، ويُفهم من سياق الخطاب، كقوله: «لا يقضي القاضي وهو غضبان»». وقوله: «أدوا الخيط والمخيط» (2). وقوله: «العينان وكاء السَّه، فإذا نامت العينان انطلق الوكاء» (3). وقوله في الموقوص: لا تَخمّروا رأسه، ولا يُمس طيبا، فإنه

يبعث يوم

القيامة ملبيا» (1).

وأما أفعاله عليه السلام فكسجوده للسهو، وتخييره بريرة من زوجها وختم الوارجلاني هذا النوع قائلا: واعلم أن هذه العلل المنصوصة كلها أقوى من المستنبطة متى متى عقب بالفاء في خطاب ما تقدم، أو ما يقوم مقامها من الحروف ولم يكن صرفه إلا إلى التعليل».).

= قياس المعنى أو الإيماء:

«وهو إذا لاح وظهر مراد الشارع من نفس المقال، أو شاهد الحال، كقول رسول الله: «لا يبولن أحدكم في الماء الراكد ثم يتوضأ منه» (1). فلاح من الحديث نجاسة الماء لنجاسة البول، أو المعنى التقذر، وسبيل الغائط والخمر والنجاسات كلها والقاذورات سبيل البول. فلو راعينا الصورة لقلنا إن من بال في كوز فصبّه في الماء الدائم أنه

(1) - صحيح البخاري، كتاب الأحكام باب 13، ج 9، ص 82 ولفظه «لا يقضين حكم بين

اثنين وهو غضبان». (2) - لم أهتد إلى تخريجه؟

(3) - لم أجده بهذا اللفظ؟.

(4)

صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب 19، ج 2، ص 96.

(5) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 3، ص 340.

(6) - صحيح البخاري، كتاب الوضوء، باب 68، ج 1، ص 69، ولفظ الحديث «لا يولن

أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه».

- TA