أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ٣٨٧يتوضأ منه، ولا يناله النهي، على مذهب أهل الظاهر، وكذلك سائر النجاسات، فالقياس من هذه الصيغة النهي، وما كان في معناها من عنه أيضا. النجاسات فهو منهي
وكذلك لو سلك به سبيل الكوز على هذا الحال.
ومن أقيسة المعاني قوله عليه السلام لا يقضي القاضي وهو غضبان» (1). وقد لاح وظهر معناه وهو النهي عن القضاء إذا كان مشغول الخاطر، وكذلك الحاقن والجوعان والعطشان والوسنان والهيمان في معناه» (2).
وقال تعالى: لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا
تَقُولُون} [سورة النساء: 43].
ولذلك قال النبي: «إذا وضع العشاء وأقيمت الصلاة فابدؤوا
بالعشاء» (3).
فهذا كله لفراغ القلب إلى الصلاة، ولا فرق بين الدنيا، والشكر من الآخرة» ().
السكر
من
ب قياس العلة المستنبطة
يقصد بقياس العلة المستنبطة العلة التي لم يرد بها نص قاطع أو
ظاهر، ولا إيماء.
-
(1)
ويعتبر الوارجلاني قياس العلة المستنبطة أصل الفقه، ومناط الأحكام.
صحيح البخاري، كتاب الأحكام، باب 13، ج 9، ص 82، ولف حديثه «لا يقضين
حكم بين اثنين وهو غضبان».
(2) - الوار جلاني، العدل والإنصاف، ج 3، ص 354.
(3) - صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب 42، ج 1، ص 171.
(4) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 3، ص 354.
-381 -