أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ٣٩٠التفرقة بين الجنابة والنجاسة، فأوجبوا الغسل من الجنابة لعلة التعبد،
والاستنجاء
اء من
الحدث الأصغر لعلة النجاسة (1).
إسقاط الجزية عن النساء لعلة النهي عن قتلهن (2). قياس الأكل على المجامع في نهار رمضان، لانتهاك حرمة الشهر (2).
وهذا المثال يفيد إدراج الوارجلاني لمسلك تنقيح المناط ضمن العلل المستنبطة، لأن الشارع أوجب الكفارة على الأعرابي الذي جامع أهله
في
نهار رمضان، وذلك لعلة انتهاك حرمة، رمضان، أما سائر الأوصاف
الأخرى فهي ملغاة في نظر الشارع.
هل الإجماع من مسالك العلة؟
عني الأصوليون بإيراد الإجماع ضمن مسالك العلة، وجعله بعضهم في المرتبة الثانية بعد العلة المنصوصة، وبعضهم قدمه عليها نظرا لقطعيته). بينما أغفل الوارجلاني إيراده تماما.
وقد نلتمس له عذرا في اعتباره مسلكا للتعليل عند اشتراطه أن لا
تصادم العلة المستنبطة الإجماع. ويتردد في مسلك الإجماع عند الأصوليين مثال: الإجماع على تقديم الأخ الشقيق على الأخ للأب في الولاية، قياسا على تقديمه في الميراث.). وقد ذكر الوارجلاني شبها بهذا وهو تشريك الجدة لأب
-
(1) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 3، ص 343. (2) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 3، ص 344. (3) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 3، ص 344.
مع
الجدة
(4) - الشوكاني، إرشاد الفحول ص 184؛ وهبة الزحيلي الوسيط في أصول الفقه، ج 1،
ص 230.
(5) - الغزالي، المستصفي، ج 2، ص 293.
-384 -