أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ٣٩٤ومن جعله في حكم المكلفين أثبت له الأموال، وأثبت عليه الزكوات والغرامات.
فبهذا السبب اختلفوا في قيمته فمن ردّه إلى أحكام المكلفين قصر قيمته إلى دية الحرّ، ومن جعله مالا وسلعة جاوز به الدية، وكانت قيمته
بالغة ما بلغت» (1).
-
الشبه الحسي:
مثاله قوله تعالى في كفارة الصيد للمحرم: فَجَزَاء مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ) [سورة المائدة: 95].
فالبقرة في البقرة، والشاة في الشاة، وألحقوا الجواميس بالبقر، والبخت (2) بالإبل، والبرازين (3) بالخيل، وسووا حكم البقرة الوحشية والحمار الوحشي في جزاء الصيد.
ومن وراء ذلك قوله عليه السلام تتكافؤ دماؤهم»، و لم يراع الملا والحلي والطول والقصر والحسب والنسب). فهذه الأحكام كلها قياسات مبنية على المشابهة إن في الحكم أو في
الحس أو في الشكل.
ومن طرائف اجتهادات الفقهاء في قياس الشبه أنهم «قالوا في رجل هوي امرأة فقتل زوجها، أن المرأة تحرم عليه قياسًا على قاتل مورثه ليرثه، أن ماله يحرم عليه. وزاد آخرون فيمن خيب امرأة على زوجها أنها تحرم
(1) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 3، ص 345.
(2) - البخت الابل الخراسانية. ينظر: ابن منظور، لسان العرب مادة بخت، ج 1،
ص 167.
-
(3)
البرازين صوابها: البراذين جمع برذون، وهي الخيل التي ليست من نتاج العراب. ينظر: ابن منظور، لسان العرب مادة برذن، ج 1، ص 190. (4) - الوار جلاني، العدل والإنصاف، ج 3، ص 357.
- TAA -