أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ٣٩٥عليه» (1).
وهذه الأمثلة أليق بأبواب المصالح وسد الذرائع منها بباب القياس.
د= قياس الاستدلال
عرف الوارجلاني قياس الاستدلال بما استوت فيه الأشباه بلا ترجيح، وسماه بالاستحسان.
وسنعرض له في مبحث المصادر التبعية قريبا إن شاء الله.
هـ = هل مفهوم الخطاب ودليل الخطاب من القياس؟
الأولى.
مفهوم
الخطاب هو مفهوم الموافقة المساوي لحكم المنطوق أو
و دليل الخطاب هو مفهوم المخالفة لحكم المنطوق.
فالأول: مثل حرمة الضرب والقتل المفهومة من تحريم التأفف في قوله تعالى: ﴿فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ [سورة الإسراء: 23].
والثاني: مثل عدم وجوب النفقة على المطلقات الحوائل المفهوم من اشتراط الحمل في وجوب النفقة، في قوله تعالى: (وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ [سورة الطلاق: 1].
و كلاهما وقع فيه خلاف.
- فمفهوم الخطاب ألحقه بعضهم بالمنصوص، وقال آخرون إنه القياس نفسه، وهو اختيار الوارجلاني بصريح قوله: «وهو الصحيح» (2).
(1) - الوار جلاني، العدل والإنصاف، ج 3، ص 346. (2) - الوار جلاني، العدل والإنصاف، ج 3، ص 351.
-389 -