أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ٤٠بعد أن فتشوا المدينة وأحرقوا الجامع الكبير)). كما ساهمت وارجلان في ثورة أبي يزيد مخلد بن كيداد اليفرني (2) ضد تعسف الفاطميين الذين اشتطوا في إرهاق السكان بالضرائب الباهظة (3). وكان لوارجلان ضلع في هذه الثورة إذ هرب إليها أبو يزيد بعد فراره من الاعتقال سنة 325 هـ، وأقام بينهم سنة يتردد بين وارجلان وبني برزال والأوراس، حتى كسب الأنصار وشرع في الثورة). وفي إحدى مراحل الثورة كان أبو يزيد محاصرًا في جبل كنانة، إلا أن الإمدادات كانت تصله من، سدراتة ولذلك أمر المنصور الفاطمي بالإغارة على سدراتة لقطع المؤن عن أبي يزيد). ويذهب بعض المؤرخين إلى أن أبا يزيد أقام حكومة مؤقتة في وارجلان، وطبع فيها سكة ذهبية باسمه (1). ويبدو هذا الرأي مرجوحا نظرا لموقف الإباضية السلبي من أبي يزيد، للاختلاف الفكري بين الطرفين وللمناكر الشنيعة التي ارتكبها أبو يزيد، فكل قرية أو مدينة مرّ بها في طريقه حاربها وسبى ذريتها وغنم أموالها،
انظر: الدرجيني، طبقات المشايخ، ج 1، ص 95. (1) - حول حصار وارجلان ينظر: أبو زكرياء، السيرة، ص 164 - 165؛ الدرجيني، طبقات المشايخ، ج 1، ص 95؛ د. محمود إسماعيل، الخوارج في المغرب الإسلامي، ص 175.
Jean Lethielleux، Ouargla، pp 42 - 45.
(2) - عن ثورة أبي يزيد وتفاصيلها ونتائجها ينظر: ابن خلدون العبر، ج 13، صفحات 23 -
(3) - عن السياسة المالية للدولة الفاطمية ينظر الحبيب الجنحاني دراسات اقتصادية عن التاريخ الاقتصادي والاجتماعي للمغرب الإسلامي، طا، دار الطليعة، بيروت، 1980. (4) - محمود إسماعيل الخوارج في المغرب، ص 181.
(5)
مزهودي، الإباضية بالمغرب الأوسط، صفحات 84 - 85.
(6) - سليمان بن يوسف مجهودات الرستميين في نشر الحضارة الإسلامية وتركيزها، ضمن أعمال الملتقى الحادي عشر للفكر الإسلامي، في وارجلان صفر 1397 هـ / فبراير 1977 م، وزارة الشؤون الدينية الجزائر مطبعة البعث قسنطينة، 1984، ص 92.
-34 -