أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ٤٠٠

المطلب الأول: الاستصحاب

الاستصحاب في اللغة طلب المصاحبة)).

وعند الأصوليين: الحكم على الشيء بما كان ثابتا له، أو منفيا عنه،

لعدم قيام الدليل على خلافه.

فمبناه عدم قيام الدليل على تغيير حكم سابق.

ولهذا كان آخر ما يلجأ إليه المجتهد).

ويتبين من تعريف الاستصحاب أنه نوعان:

الأول: استصحاب حكم العقل بالإباحة أو البراءة الأصلية، عند

عدم الدليل على خلافه.

الثاني: استصحاب حكم شرعي ثبت الدليل، ما لم يقم دليل على

تغيير ذلك الحكم.

وقد جعل الوارجلاني دليل الاستصحاب آخر أقسام أدلة الشرع (3). وأدرج ضمن دليل الاستصحاب براءة الذمة، وشغل الذمة، والاستحسان ().

كما ذكر أن الأصل في الفرائض براءة الذمة، فلا فرض إلا بإثبات الشرع له فمن ادعى شغل الذمة قبل ورود نص الشارع فعليه الدليل. وإذا ثبت شغل الذمة بالدليل فيستصحب الأصل الجديد هو شغل الذمة، ومن نفاه بعد ثبوته فعليه الدليل).

حالها،

ويصبح

-

(1)

-

(2)

ابن منظور، لسان العرب مادة صح

على حسب الله أصول التشريع الإسلامي، ص 168.

(3) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 1، ص 18. (4) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 1، ص 18. (5) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 1، ص 18.

-394 -