أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ٤٠٣وقد انبنى على تطبيق الاستصحاب قواعد فقهية هامة، ومنها:
-
-
الأصل في الأشياء الإباحة.
الأصل في الذمة البراءة.
اليقين لا يزول بالشك.
وهذه القواعد ضوابط لكثير من مسائل الفقه وفروعه (1).
المطلب الثاني: الاستحسان
الاستحسان في اللغة عد الشيء حسنا ().
أما
في الاصطلاح الأصولي فقد اختلف في تعريفه اختلافا كبيرا، ولذلك كان محل جدل حاد بين الحنفية القائلين به، وبين الشافعية الذين
ردّدوا في هذا المقام مقالة إمامهم الشافعي "من استحسن فقد شرّع". ولا يمكن اتخاذ موقف عادل من القضية إلا بتحديد مصطلح الاستحسان لمعرفة الصواب من الخطا في موقف كل فريق.
ونختار بعض هذه التعاريف باقتضاب:
تعريف البزدوي الحنفي: «الاستحسان هو العدول عن موجب قياس إلى قياس أقوى منه أو هو تخصيص قياس بدليل أقوى منه» (3). تعريف ابن العربي المالكي: الاستحسان هو إيثار ترك مقتضى الدليل على طريق الاستثناء والترخص لمعارضة ما يعارضه في بعض
الإسلامي، ص 170.
(1) - ينظر: أحمد الزرقاء، شرح القواعد الفقهية، طا، دار الغرب الإسلامي، بيروت، 1403 هـ / 1983 م، وهو كتاب جليل في هذا الموضوع السالمي، طلعة الشمس، ج 2، ص 191؛ د. عبد الكريم زيدان الوجيز في أصول الفقه، صفحات 259 - 260.
(2) - ابن منظور لسان العرب، مادة حسن. (3) - عبد العزيز البخاري، كشف الأسرار على أصول البزدوي، طبع مكتب الصنائع، د. م. 1307 هـ، ج 4، ص 1132.
-397 -