أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ٤٠٤مقتضياته» (1).
تعريف ابن قدامة الحنبلي: الاستحسان هو العدول بحكم المسألة
عن نظائرها لدليل شرعي خاص» (2).
متفقا
وقد عد الوارجلاني الاستحسان أحد قسمي القياس الخفي، فكان
مع الحنفية في ذلك (3).
ومعنى الاستحسان كما يستفاد من تعاريف المتقاربة هو العدول عن القياس الجلي إلى قياس، خفي لمرجّح أو العدول عن مقتضى الدليل، واستثناء خاص من عام لعلة معارضة معتبرة شرعا.
واشتهر التمثيل للاستحسان بترخيص النبي صلى الله عليه وسلم في هذه بيع العرايا، وجواز عقد الإجارة، بينما تقضي قواعد البيوع منع الأنواع، فالعرايا بيع معلوم بمجهول والإجارة عقد على منفعة معدومة لم تحصل بعد، ولكن الشارع أجازها استحسانًا.
وقد اشتهر بالأخذ بالاستحسان الحنفية والحنابلة).
كما أخذ به الإباضية (.). ونُسب القول به على المالكية كذلك). أما الشافعية فقد أنكروه، وعدّه الغزالي من الأصول الموهومة (7). ولكنه فضل الوقوف على معانيه لتحرير محل النزاع فيه، فجعلها ثلاثة: أولها أن المراد بالاستحسان ما يستحسنه المجتهد بعقله. وهذا باطل
(1)
-
-
(2)
(3)
(4)
عبد الكريم زيدان الوجيز في أصول الفقه، ص 218.
ابن قدامة روضة الناظر، ص 85.
عبد العزيز البخاري، كشف الأسرار، ج 4، ص 1128. عبد العزيز البخاري، كشف الأسرار، ج 4، ص 1128؛ ابن قدامة، روضة الناظر،
ص 85؛ الآمدي، الإحكام، ج 4، ص 209.
-
(5)
الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 3، ص 347؛ السالمي، طلعة الشمس، ج 2، ص 185. (6) - على حسب الله أصول التشريع الإسلامي، ص 165.
-
(7)
الغزالي، المستصفى، ج 1، ص 245.
ص 165.
398 -