أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ٤١٥

البلاغية بأنواعها).

وقد تكون العلاقة غير المشابهة كالسببية والجزئية، والكلية والحالية

والمحلية، وغيرها. فيسمى هذا النوع بالمجاز المرسل).

ولكن الغزالي لا يحصر دائرة هذه العلاقة في المشابهة، ويضيف

للمجاز نوعين سماهما مجاز الزيادة ومجاز النقصان. فالأول كقوله تعالى: (لَيْسَ كَمِثْله شَيْء [سورة الشورى:11]. فإن الكاف وضعت للإفادة، فإذا استعملت على وجه لا يفيد كان على

خلاف الوضع.

والثاني كقوله تعالى: (وَاسْأَل القرية [سورة يوسف: 82]. والمعنى: يوسف:82].

واسأل أهل القرية.

وهذا النقصان اعتادته العرب، فهو تجوز وتوسعه).

وهذه الزيادة والنقصان تعرفان في علم المعاني بالإطناب والإيجاز (). - إنكار الحقائق الشرعية:

تبين لنا من العرض السابق أن الحقيقة الشرعية، يراد منها استعمال اللفظ في معناه الشرعي في خطاب الشارع، فتصبح مجازا بالنسبة للمعنى اللغوي الأصلي، كلفظ الصلاة والزكاة والحج، وسائر المصطلحات

الشرعية.

وهذا ما يتفق عليه كل من الوارجلاني والغزالي كما ذكرناه آنفا.

(1) - علي الجارم ومصطفى أمين، البلاغة الواضحة ط 12 دار المعارف بمصر، 1375 هـ / 1956 م، ص 69.

(2) - علي الجارم، البلاغة الواضحة، ص 108، وانظر أيضا: السالمي، طلعة الشمس، ج 1،

صفحات 199 - 200.

(3) - الغزالي، المستصفى، ج 1، ص 342.

-

(4)

علي الجارم، البلاغة الواضحة، ص 239.

-?.9 -