أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ٤٢٤

جهة التأويلات، وانقطاع مسالك الاحتمالات» (1).

ويتفق الغزالي مع الوارجلاني في مفهوم النص، ولكنه يعرض الآراء

حوله بمزيد من التفصيل، إذ يقول:

النص اسم مشترك يطلق في تعاريف العلماء على ثلاثة أوجه: الأول: ما أطلقه الشافعي رحمه الله، فإنه سمى الظاهر نصا، وهو منطبق على اللغة، ولا مانع منه في الشرع والنص في اللغة بمعنى الظهور … فعلى هذا حدّه حدّ الظاهر، وهو اللفظ الذي يغلب على الظن فهم معنى منه من غير قطع.

الثاني: وهو الأشهر ما لا يتطرق إليه احتمال أصلا، لا عن القرآن ولا عن بعد، كالخمسة مثلا، فإنه نص في معناه، لا يحتمل الستة ولا الأربعة، وسائر الأعداد …

الثالث: التعبير بالنص عما لا يتطرق إليه احتمال مقبول يعضده

دليل، أما الاحتمال الذي لا يعضده دليل فلا يخرج اللفظ عن كونه نصا. والإطلاق الثاني أوجه وأشهر، وعن الاشتباه بالظاهر أبعد» (2).

-

الظاهر:

يعرف الوارجلاني الظاهر بأنه ما سبق إلى النفوس معناه» (3). وحدده الغزالي بأنه اللفظ الذي يغلب على الظن فهم معنى منه

من غير قطع» (1).

-

(1)

البرادي، البحث الصادق، ج 1، ورقات 146 ظ -147 و. (2) - الغزالي المستصفى، ج 1، صحفات 384 - 386. (3) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 1، ص 40. (4) - الغزالي، المستصفي، ج 1، ص 385.

-?1^-