أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ٤٢٧

- المجمل يعرف الوارجلاني المجمل بأنه ما لا ينفهم المراد به من لفظه، ويفتقر في بيانه إلى غيره، كقوله تعالى: (وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِه [سورة

الأنعام: 141]. فالحق مجهول الجنس والنصاب).

فالمجمل لا يستقل العقل بإدراكه، ولا بد من ورود نص من الشارع

يبين مراده من اللفظ، حتى يزول الإجمال).

وأسباب الإجمال كثيرة:

كالاشتراك في اللفظ، مثل قوله تعالى: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءِ) [سورة البقرة: 228]. والقرء في اللغة للحيض والطهر، ولا يعلم أيهما المراد إلا ببيان من الشارع.

أو لعدم تعيين ذات الشيء المطلوب، كما في الحق المذكور في آية النصاب وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِه).

- أو أو بسبب التركيب في العبارة، أوْ يَعْفُو الذي بيده عُقْدَةُ تاح} [سورة البقرة: 237]. فمن هو هذا الذي بيده عقدة النكاح؟ أهو

-

النكا

الزوج أم الولي؟.

أو بإخراج اللفظ عن حقيقته اللغوية، وهذا عام في جميع حقائق الشرع، إذ كانت مجملة ثم بين الشارع مراده منها، كالصلاة والزكاة

والحج، وغيرها.

(1) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 1، ص 39.

(2)

-

لمزيد تعاريف أخرى للمجمل، ينظر: د. محمد أديب صالح، تفسير النصوص، صحفات

327 فما بعد.

- ETI -

-