أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ٤٢٨-
المتشابه
ذهب أكثر العلماء إلى أن المتشابه هو غير متضح المعنى، فهو والمجمل سواء، وهو القول الأصح عند المتكلمين).
وأورد الوارجلاني للعلماء في معنى المحكم والمتشابه). أربعة أقوال:
الأول: المتشابه حروف المعجم التي في أوائل السور، وهي سر في كتابه. والمحكم ما فيه أمر ونهي وخبر واستخبار.
الله
الثاني: المحكم هو النصوص الظاهرة في كتاب الله التي وقع الاتفاق على بيانها والمتشابه ما يحتمل التفاسير كالمضمرات والمكنيات وكل ما
يحتمل الوجوه.
متشابه.
الثالث: المحكم هو الأمر والنهي خصوصا، وما عداه من القرآن فهو
الرابع: القرآن كله محكم وكله متشابه كما وردت بذلك الآيات) إذ قال تعالى فيه: كِتَابٌ أَحْكَمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حكيم خبير) [سورة هود:1]. وقال أيضا: كِتَاباً مُتَشَابِهَا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم} [سورة الزمر: 23].
والقول الأخير في غير محل الخلاف لأن المراد بكون القرآن كله متشابها أنه في مستوى واحد من حيث البلاغة والإعجاز وإحكام الآيات. فكلها متشابهة من هذا الوجه لا من حيث خفاء معناها.
ولا يرتضي الغزالي القول بأن المتشابه هو الحروف المقطعة في أوائل السور، أو أنه ما انفرد الله بعلمه، أو أنه القصص والأمثال، والمحكم:
-
(1)
د. محمد أديب صالح، تفسير النصوص، ج 1، ص 322. (2) - ربط الوارجلاني بين المحكم والمتشابه لتلازمهما في الذكر غالبا، وللتفصيل حول المحكم والمتشابه ينظر: الشاطبي، الموافقات ج 3، صحفات 85 فما بعد.
(3) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 1، صحفات 131 - 133.
-422