أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ٤٢٩

الوعد والوعيد والحلال والحرام.

والصحيح في نظره أن للمحكم والمتشابه معنيين:

الأول: المحكم هو المكشوف الذي لا يتطرق إليه إشكال ولا احتمال والمتشابه ما تعارض فيه الاحتمال.

والثاني: أن المحكم ما انتظم وتَرَتَّب ترتيبا مفيدا، إما على ظاهر أو

تأويل والمتشابه ما كان مشتركا أو ورد في صفات الله مما الجهة والتشبيه، ويحتاج إلى تأويله).

يوهم

ظاهره

والتفسير الأخير للمتشابه يشمل المجمل وغيره، وهو الاصطلاح الشائع عند المتكلمين، وذلك بناء على المعنى اللغوي للمتشابه، أي ما

اشتبه معناه (2).

(1)

وهذا ما قرره الآمدي) والسالمي إذ جعلا المتشابه أعم من

المجمل، والمجمل نوعا من المتشابه.

وإذا ما استثنينا المجمل لم يبق في دائرة المتشابه إلا ما لا سبيل إلى إدراك حقيقته، وهو ما يتعلق بآيات صفات الله التي يفضي الأخذ بظاهر ألفاظها إلى التشبيه.

وبين

وقد وقف العلماء أزاءها بين مفوض أمر حقيقتها إلى الله مؤوّل لها بما تقتضيه قواعد اللغة ومجازاتها، وبما يتفق مع تنزيه الله تعالى

عن التجسيد والتشبيه بالمخلوقات.

(1)

-

(3)

وبين الفريقين جدل طويل، وتفصيله في علم الكلام.

ويخلص لنا بعد هذا أن أقسام الألفاظ وضوحا وخفاء عند

الغزالي، المستصفى، ج 1، ص 106.

د. محمد أديب صالح، تفسير النصوص، ج 1، صحفات 333 - 334. الآمدي، الإحكام في أصول الأحكام، ج 1، صحفات 9 - 13. (4) - السالمي، طلعة الشمس، ج 1، ص 172.

-423 -